حبيب الله الهاشمي الخوئي
267
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الَّذي استقضاهم فيصوّب آرائهم جميعا ، وإلههم واحد ، ونبيّهم واحد ، وكتابهم واحد ، أفأمرهم اللَّه بالاختلاف فأطاعوه أم نهيهم عنه فعصوه أم أنزل اللَّه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه أم كانوا شركائه فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى أم أنزل اللَّه دينا تآمّا فقصّر الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن تبليغه وأدائه واللَّه سبحانه يقول : * ( « وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ » ) * وقال : « فيه ِ تِبْيانُ كلِّ شَىْءٍ » وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا ، وأنّه لا اختلاف فيه فقال سبحانه : * ( « وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ ا للهِ لَوَجَدُوا فِيه ِ اخْتِلافاً كَثِيراً » ) * وإنّ القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه « ولا تنقضي عجائبه خ » ولا تكشف الظَّلمات إلَّا به . اللغة ( الفتيا ) بالضّم الفتوى و ( استقضى ) فلانا طلب إليه أن يقضيه واستقضى صير قاضيا و ( التّبيان ) بالكسر وقد يفتح من المصادر الشاذة إذ المصادر على وزن التفعال لم تجىء إلَّا بالفتح كالتكرار والتّذكار و ( الأنيق ) كأمير الحسن المعجب . الاعراب الضّمير في غيره الثاني راجع إلى غيره الأوّل ، وفي بعض النّسخ كالاحتجاج فيحكم فيها بخلاف قوله ، فيكون مرجع الضّمير فيه وفي غيره الأوّل واحدا وهو أحدهم ، والواو في قوله والههم واحد حاليّة كاللَّتين بعدها ، والهمزة في قوله